قصيدة : سقف الميكروباص

طعم الحياة ممزوج بمية بحر
مالح برغم بيعجب العشاق
الموج بيخطف بسمتك في سباق
اللي كسب واللي خسر هيموت
حتى الشوارع مش حيطانها بيوت
احنا الحيطان واحنا اللي زي الصخر
الخطوة تايهه والطريق باكي
واقفين طابور قدام منافذ صبر
الشكوى فينا وقلبنا الشاكي
يا فرحة مين لعيوننا نسّاكي
أو مين رماكي ف سكة المجاريح
كان ليكي سهم بيطوي صمت الريح
والضحكة تلمع زي نجم بعيد
عرجون بيشكي الضلمة والتباريح
مش لاقي نافخ يوهبه للعيد
تحت الجريد في العالي متعلق
ولا طال سما يشكيلها من همة
ولا أرض يرمي ف حضنها شكواه
مالهوش رفيق في الدنيا غير الآه
والآه عفيّة وسايبة فيه علامات
بصيت بعيني ع الطريق فلقيت
لسه ف مكاني برغم طول مسافات
وكأني ماشي عكس سير الأرض
وكأن عمري زي فايدة قرض
بدفعها لكن لسه ما اتسدّش
قطع الإيدين وقت المدامع فرض
علشان لغير الله ماتتمدّش
صوت الكلاكس ف ودني شق الصمت
فصحيت لقيت الوقت عدّاني
كل اللي فات ده مالوش جرام تفسير
غير أنه حرقة قلب بيعاني
خدت المواصلة وقولت لازم افوق
وسندت راسي رفعت عيني لفوق
بصيت لسقف الميكروباص نتبادل النظرات
قال لي الطريق ده طويل
ومفيش عليه إشارات
ونهايته توهه وكلنا في سباق
طعم الحياة ممزوج بمية بحر
مالح برغم بيعجب العشاق
